
2025-07-02
بشأن تداعيات عملية النصب والاحتيال التي تعرضت لها أزيد من 300 وكالة لتحويل الأموال
وزارة الاقتصاد والمالية ·
السيدة الوزيرة المحترمة، عرف قطاع تحويل الأموال ببلادنا، مؤخراً، واقعة مؤسفة ومقلقة تتمثل في تعرض أكثر من 300 وكالة معتمدة لتحويل الأموال والصرف لعملية نصب واحتيال واسعة النطاق، وقد أدت هذه العملية إلى خسائر مالية تقدر بأكثر من مليونين وخمسمائة ألف درهم مغربي. إذ تظهر المعطيات المتوفرة أن شركة "MEA FINANCE"، التي تعمل تحت العلامة التجارية "CANAL M" وتخضع لإشراف بنك المغرب، توقفت بشكل مفاجئ عن سداد المستحقات والعمولات المتراكمة لهذه الوكالات، دون أي تبرير قانوني أو إشعار مسبق. ومما يزيد من خطورة الوضع، الأنباء عن فرار المسؤول الأول عن الشركة خارج البلاد. لقد استنفد المتضررون، وهم وكلاء معتمدون لهذه الشركة، جميع السبل المتاحة لاسترداد حقوقهم، بما في ذلك تقديم الشكاوى الرسمية للجهات القضائية المختصة، وعقد لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى ببنك المغرب، ومع ذلك، لم تسفر هذه المساعي عن أي تقدم ملموس في معالجة وضعهم أو محاسبة المسؤولين عن هذا الضرر الجسيم. إن هذه القضية لا تمس فقط الجانب المادي والنفسي لمئات الأسر والعاملين في هذا القطاع الحيوي، بل إنها تهدد بشكل مباشر مصداقية القطاع المالي برمته، وتضرب في الصميم ثقة المواطنين والفاعلين الاقتصاديين في سلامة المعاملات المالية ونزاهة الشركات العاملة تحت إشراف مؤسساتنا الوطنية.
وعليه، نسائلكم السيدة الوزيرة، عن الإجراءات العاجلة التي ستتخذها وزارتكم، بالتعاون مع المؤسسات المعنية، لضمان استرداد حقوق الوكالات المتضررة، ومحاسبة المتورطين في هذه العملية الاحتيالية؟ وما هي التدابير التي سيتم وضعها لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات المشبوهة في المستقبل وحماية استقرار وثقة المستثمرين والمواطنين في قطاع تحويل الأموال؟