كل الأسئلة

حول إدراج تأهيل حفرة الليدو ضمن برامج التثمين الثقافي للعاصمة العلمي

الشباب والثقافة والتواصل ·

السيد الوزير المحترم، تعتبر منطقة الليدو بمدينة فاس، وبالأخص الفضاء المعروف بالحفرة، مزاراً ثقافياً وتاريخياً استثنائياً يختزل ذاكرة القراءة بالمملكة، فهذا المكان يمثل منذ عقود الرئة التي يتنفس منها طلبة جامعة سيدي محمد بن عبد الله والباحثون وعموم المثقفين، لما يضمه من كنوز معرفية، ومراجع نادرة، وكتب في مختلف التخصصات العلمية والأدبية. غير أن هذا الفضاء، الذي يعد سوقاً للمعرفة بامتياز، يعاني اليوم من تهميش واضح على مستوى البنية التحتية؛ حيث أصبحت المحلات في وضعية تتطلب تدخلاً عاجلاً لإعادة التأهيل والتهيئة، بما يضمن كرامة الكتبيين وسلامة الرصيد الوثائقي الهائل الذي يحتضنه هذا المكان من عوامل التلف والضياع. إن الحفاظ على حفرة الليدو وتأهيل محلاتها ليس مجرد مطلب تجاري، بل هو ضرورة لحماية إرث معرفي وتعزيز الإقبال على القراءة الورقية التي تواجه تحديات كبرى، فالمكتبيون المرابطون بهذا الفضاء هم حراس للثقافة ودعمهم هو دعم للمقاومة الثقافية التي تروم غرس قيم المطالعة في صفوف الأجيال الصاعدة. وعليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم، عن الإجراءات التي ستتخذها وزارتكم، بتنسيق مع القطاعات المعنية والمجالس المنتخبة، لتأهيل محلات حفرة الليدو وتطوير فضاءاتها بما يحفظ جمالية المدينة وتاريخها العلمي؟ وما هي برامج الدعم المخصصة لهؤلاء المكتبيين لتحفيزهم على الاستمرار في مهنتهم النبيلة وحماية الكتاب الورقي من الاندثار؟ وهل تعتزم الوزارة إدراج هذا الفضاء ضمن مخططات التنمية الثقافية لجهة فاس-مكناس باعتباره معلماً ثقافياً غير مادي؟ وتفضلوا السيد الوزير بقبول فائق التقدير والاحترام.
FacebookInstagram