كل الأسئلة

بشأن مآل الدعم العمومي الموجه لقطاع الدواجن وأثره الغائب على المربي الصغير

الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ·

السيد الوزير المحترم، لا يخفى عليكم الوضع الكارثي الذي بات يتخبط فيه الآلاف من مربي الدواجن الصغار والمتوسطين ببلادنا، والذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة الارتفاع الصاروخي لتكاليف الإنتاج وسندان انهيار أسعار البيع في الضيعات، وهو ما تسبب في خسارات مالية فادحة وضعت الكثير منهم تحت طائلة الإفلاس والمتابعات القضائية. لقد اضطر المربون في الآونة الأخيرة إلى اقتناء "الكتاكيت" بأثمنة خيالية وصلت إلى 14 درهماً، مع تحمل كلفة أعلاف مرتفعة لا توازي جودتها ثمنها، ليفاجأ الجميع بانهيار ثمن البيع إلى 8 دراهم للكيلوغرام، في حين أن كلفة الإنتاج الحقيقية تتجاوز 17 درهماً. هذا الوضع، السيد الوزير، ليس مجرد تقلبات سوق عادية، بل هو نتيجة مباشرة لهيمنة "لوبي" من الشركات الكبرى التي تتحكم في إنتاج الكتاكيت والأعلاف، وتستفيد وحدها من الدعم العمومي ومن الرسوم الجمركية التفضيلية، دون أن ينعكس ذلك على الفلاح الصغير أو على القدرة الشرائية للمواطن بشكل مستدام. إن استمرار هذا الحيف وتهميش الجمعيات المهنية الجادة، سيؤدي لا محالة إلى خروج المربين الصغار من الدورة الإنتاجية، مما سيفسح المجال كلياً للاحتكار، وبالتالي عودة الأسعار للالتهاب مستقبلاً. وعليه، نسائلكم السيد الوزير، عن الأسباب الكامنة وراء عدم انعكاس انخفاض أثمان المواد الأولية للأعلاف عالمياً على السوق الوطنية؟ وكيف تفسرون استفادة شركات المفاقس والأعلاف من الدعم العمومي في مقابل استمرار استنزاف جيوب المربين الصغار؟ وما هي التدابير العاجلة التي تنوون القيام بها لضبط سوق الكتاكيت ووضع حد للممارسات الاحتكارية التي تضر بالسيادة الغذائية لبلادنا؟ وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام. ✓ Thanks for sharing!
FacebookInstagram