
بشأن حرمان مرضى أمو تضامن بفاس من التحاليل البيولوجية الأساسية بسبب أعطال تقنية بمستشفى الغساني
الصحة والحماية الاجتماعية ·
السيد الوزير المحترم،
تعيش ساكنة مدينة فاس، وخاصة الفئات الهشة والفقيرة منها، معاناة يومية مريرة مع غياب مجموعة من التحاليل الطبية الأساسية والحيوية بمستشفى الغساني، بحيث يصطدم المرضى المرتفقون لهذا المرفق العمومي بواقع يفتقر لأدنى شروط الرعاية المتكاملة بسبب توقف الأجهزة البيوطبية وتكرار أعطالها.
لقد سجلنا بأسف شديد اضطرار المرضى، لاسيما المستفيدين من نظام أمو تضامن، إلى مغادرة المستشفى دون إجراء تحاليل حيوية مثل تحاليل الغدة الدرقية، وفيتامين (D)، وتحاليل الحديد والأملاح المعدنية، وغيرها من الفحوصات البيولوجية التكميلية، وذلك بدعوى أن "الأجهزة معطلة" وهو وضع مستمر منذ مدة دون تدخل جدي للإصلاح أو الاستبدال.
إن هؤلاء المواطنات والمواطنين الذين ينحدرون من أوساط معوزة، لا تتوفر لديهم أي إمكانية مادية للجوء إلى المختبرات الخصوصية نظراً لتكلفتها الباهظة التي تفوق قدرتهم الشرائية المنعدمة أصلاً، مما يضعهم أمام طريق مسدود يهدد سلامتهم الصحية ويزيد من تعقيد حالاتهم المرضية بسبب غياب التشخيص الدقيق.
وعليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم، عن الأسباب الكامنة وراء استمرار تعطل أجهزة التحاليل الطبية بمستشفى الغساني بفاس وعدم إصلاحها أو تعويضها بأجهزة حديثة؟ وما هي التدابير الاستعجالية التي ستتخذها وزارتكم لإصلاح هذه الأعطال وتزويد المختبر بالكواشف الضرورية لضمان مجانية هذه التحاليل لمرضى أمو تضامن؟ وكيف ستعمل الوزارة على تفعيل برامج الصيانة الوقائية للأجهزة الطبية لضمان استمرارية الخدمات وتفادي تكرار هذه الانقطاعات التي تمس بالحق الدستوري في الصحة؟
وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام.