
تاريخ جواب الوزارة: 2026-01-30
بشأن استنكار الصحفيين للتجاوزات الأخلاقية ومسؤولية الحكومة عن عمل اللجنة المؤقتة المنتهية ولايتها
الشباب والثقافة والتواصل ·
السيد رئيس الحكومة المحترم،
تشهد الساحة الإعلامية أزمة عميقة، سببها الرئيسي التجاوزات المؤسساتية والأخلاقية التي كشفت عنها التسجيلات المنسوبة لاجتماعات اللجنة التأديبية التابعة للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، والتي قوبلت باستنكار واسع من مئات الصحفيات والصحفيين المغاربة، وقد شملت هذه التجاوزات خروقات خطيرة مثل المساس بكرامة هيئة الدفاع، والتلميح إلى استغلال النفوذ لإقحام مؤسسات قضائية في خلافات مهنية، بالإضافة إلى الشطط في استعمال السلطة التأديبية ضد الصحفي حميد المهداوي تحديداً.
ومما يزيد من خطورة الوضع، أن اللجنة المؤقتة قد استنفدت كامل ولايتها القانونية، ولم يعد لها أي سند تشريعي يمكنها من الاستمرار في ممارسة مهامها، مما يجعل مصداقية كل قراراتها الأخيرة وبياناتها وبلاغاتها الأخيرة منعدمة الأثر القانوني.
وبناءً على هذا الخلل المؤسساتي والقانوني الخطير، نسائلكم السيد رئيس الحكومة عن التدابير التي ستتخذها الحكومة لضمان فتح تحقيق قضائي شامل في شبهات استغلال النفوذ والتجاوزات الأخلاقية المنسوبة لأعضاء اللجنة، وهل سيتم إثارة المساءلة حول ممارسة اللجنة لمهامها دون سند قانوني؟ ماهي الإجراءات التي تعتزم حكومتكم القيام بها لإنهاء وضعية اللجنة المؤقتة "غير الشرعية"، والتعجيل بالانتخابات القانونية للمجلس الوطني للصحافة الشرعي، لوضع حد للفراغ المؤسساتي؟ وماهي التدابير المتخذة من قبل الحكومة لإعادة النظر في مشروع قانون اعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة المعروض حاليًا على ضوء هذه المستجدات، وما هي آلياتكم لضمان إشراك الصحافة الحرة وفتح تشاور حقيقي وواسع مع جميع الفاعلين المهنيين قبل المضي قدماً في أي إصلاح تشريعي يخص هذا القطاع الحيوي؟
وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام.
✓
Thanks for sharing!