
تاريخ جواب الوزارة: 2026-03-10
بشأن إنصاف الصانع التقليدي للزليج الفاسي وحمايته من زحف المكننة بمدينة فاس
·
السيدة الوزيرة المحترمة،
تعيش فئة واسعة من الصنّاع التقليديين بمدينة فاس، وخاصة "معلمي" الزليج الأصيل، حالة من القلق واليأس بسبب الاجتياح المتزايد للمنتجات الممكننة والمصنعة آلياً، والتي باتت تهدد بقطع أرزاق آلاف الأسر التي تعيش من هذه الحرفة منذ قرون، إن المنافسة غير الشريفة التي تفرضها المصانع والآلات التي تقلد الإبداع اليدوي للزليج الفاسي، لم تؤدِّ فقط إلى تراجع الطلب على المنتوج الأصيل، بل تسببت في تفشي البطالة وإغلاق العديد من الورشات العريقة.
إن الصانع الفاسي اليوم يجد نفسه وحيداً في مواجهة "غول المكننة" الذي يغرق الأسواق بمنتجات فاقدة للروح والتاريخ وبأثمان بخسة، مما يفرغ فن الزليج من قيمته ويجبر "الصنايعية" على هجر ورشاتهم بحثاً عن لقمة عيش أخرى، وهو ما يسائل مباشرة نجاعة مقاربة وزارتكم ومؤسسة دار الصانع في توفير الحماية القانونية والتجارية اللازمة للصانع التقليدي البسيط، وإنصافه أمام هذا الزحف الآلي الذي يهدد استمرارية هذا التراث الحضاري.
وعليه، نسائلكم السيدة الوزيرة المحترمة، عن التدابير المتخذة للحد من تفشي البطالة في صفوف حِرفيي الزليج الفاسي الذين اضطروا لإغلاق ورشاتهم بسبب زحف المكننة؟ وكيف ستتدخل مؤسسة دار الصانع ميدانياً لإنصاف الصانع التقليدي وحماية لقمة عيشه عبر فتح أسواق جديدة تفرض المنتج اليدوي وتمنحه الأولوية؟ وما هي الإجراءات الحمائية المستعجلة التي ستتخذونها للتمييز بين الزليج الفاسي اليدوي والمنتوج الآلي، سواء في العرض التجاري أو في طلبات العروض الرسمية؟ وهل من برنامج استثنائي لدعم الصنّاع المتضررين ومواكبتهم اجتماعياً لضمان استمراريتهم في ظل تراجع المداخيل وارتفاع كلفة المعيشة؟
وتفضلن بقبول فائق التقدير والاحترام.
✓
Thanks for sharing!