youtube
مداخلة النائبة البرلمانية ريم شباط خلال جلسة عمومية بمجلس النواب – الثلاثاء 5 دجنبر 2023: حول الدولة الاجتماعية وأزمة الغلاء والقطاع الفلاحي.
2023-12-05
ذكّرت النائبة ريم شباط بالتوجيهات الملكية الرامية للعناية بالشعب وتوفير شروط العيش الكريم من تعليم وصحة وسكن وشغل [00:08]. وانتقدت لجوء الحكومة لمصادرة أرزاق البسطاء وهدم سكنهم وهدم عربات الخضار بدل توفير بدائل لهم [00:32]. وعزت الغلاء الفاحش إلى فشل "المخطط الأخضر" والاختلالات المرتبطة بتوزيع وتسويق المنتجات [00:49]. كما استنكرت غلاء الأسمدة والفوسفاط محلياً مقتصرة على كاهل الفلاح الصغير [01:08]، ومطالبة بخفض أسعار المدخلات الفلاحية بنسبة 80% لتصل إلى 20% من قيمتها الحالية [01:30]. وختمت بعرض تسعيرة واضحة للمواد الأساسية توازي القدرة الشرائية (كاللحم بـ 50 درهماً، وزيت الزيتون بـ 30 درهماً)، مخيرة الحكومة بين الانحياز للشعب أو لـ"الباطرونا" [01:50].
النص
ريم شباط تقدم "المرجع الشعبي للأسعار" تحت قبة البرلمان وتخير الحكومة: "إما الانحياز للمواطن أو خدمة الباطرونا!"
شهدت الجلسة العمومية لمجلس النواب مرافعة نارية من العيار الثقيل للنائبة البرلمانية ريم شباط، والتي وجهت من خلالها انتقادات لاذعة للتوجهات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة الحالية. شباط انطلقت من فلسفة التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على جعل الدولة في خدمة الشعب، مشددة على أن المواطنة الحقة والارتباط بالوطن ("التمغربيت") لا يمكن صيانتهما إلا بتوفير ركائز العيش الكريم من سكن لائق، تعليم مجاني، تطبيب حقيقي، وفرص شغل للجميع.
وانتقدت البرلمانية بشدة تناقض الممارسات الحكومية مع شعاراتها؛ حيث يُحرم المواطن من أبسط حقوقه، وبمجرد أن يبني سكناً بسيطاً في وسط قروي أو حي شعبي يتم هدمه، وإذا حاول كسب قوته بعربة خضار يتم تدميرها. وأكدت شباط أن موجة الغلاء المهول الذي يكتوي بناره المغاربة حالياً في المواد الغذائية الأساسية هي النتيجة المباشرة لفشل استراتيجية "المخطط الأخضر"، وهي الاختلالات الفاضحة التي أكدتها تقارير المهمة الاستطلاع البرلمانية بخصوص شبكات توزيع وتسويق المنتجات الفلاحية.
وعبرت المتحدثة عن استغرابها من التناقض الصارخ المتمثل في كون المغرب قوة فوسفاطية عالمية، بينما يضطر الفلاح الصغير والمتوسط لشراء الأسمدة بأسعار باهظة تثقل كاهله وتكبح الإنتاج. وطالبت الحكومة بالتدخل العاجل لتقنين أسعار البذور، الأدوية، والأعلاف، لكي تنخفض تكلفة الإنتاج بنسبة ثمانين في المئة، مما سيتيح للمواطن البسيط الحصول على الغذاء بأسعار تتماشى مع دخله الفردي المحدود.
وفي خطوة غير مسبوقة، قدمت النائبة شباط مشروع "تسعيرة شعبية" للمواد الاستهلاكية الأساسية تفرض على حكومة تدعي الاجتماعية تنزيلها، محددة سقف سعر لتر زيت الزيتون في 30 درهماً، وزيت المائدة في 10 دراهم، والسردين في 3 دراهم، واللحوم الحمراء في 50 درهماً للكيلوغرام، بالإضافة إلى عدم تجاوز أسعار الخضار الأساسية (كالبطاطس والطماطم والبصل) لدرهمين. واختتمت ريم شباط كلمتها بوضع الحكومة أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن تثبت أنها حكومة منبثقة من رحم الشعب وتتبنى هذه الحلول الواقعية، أو أنها حكومة "باطرونا" تسعى لإرضاء النقابات وتدمير القدرة الشرائية للمواطنين، محذرة من أن العواقب ستكون وخيمة جداً.